البكري الأندلسي
83
معجم ما استعجم
ما أكلب منا ولا نحن منهم * وما خثعم يوم الفخار ( 1 ) وأكلب * قبيلة سوء من ربيعة أصلها * وليس لها عم لدينا ولا أب * فأجابه الأكلبي : إني من القوم الذين نسبتني * إليهم كريم الجد والعم والأب * فلو كنت ذا علم بهم ما نفيتني * إليهم ترى أنى بذلك أثلب * فإلا : يكن عماي حلفا وناهسا * فإني امرؤ عماي بكر وتغلب * أبونا الذي لم تركب الخيل قبله * ولم يدر مرء قبله كيف يركب * وتيامنت عنز أيضا ، فصارت حلفاء لخثعم ; وعنز : هو عبد الله بن وائل بن قاسط ، وإنما سمى عنزا لأنه كان يشبه رأسه رأس العنز ، وكان محدد الرأس . وظعنت ( 2 ) بنو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، يتبعون الكلأ والماء ، وينتجعون مواقع القطر والغيث ، على السمت الذي كانت عبد القيس سلكت . فخرج منهم عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول ابن حنيفة ، منتجعا بأهله وماله ، حتى هجم على اليمامة ، فينزل بموضع يقال له قارات ، وهي من حجر على ليلة ، فأقام بها أياما ، ومعه جار له من اليمن ، من سعد العشيرة ، ثم من بني زبيد . ثم إن راعيا لعبيد خرج حتى يأتي حجرا ، فرأى القصور والنخل وأرضا عرف أن لها شأنا ، فرجع حتى أتى عبيدا ، فأخبره وقال : رأيت آطاما طوالا ( 3 ) ، وشجرا حسانا ، وهذا حمله ; وجاء بتمر نخيلة وجده منتثرا تحت النخل ، فأكل منه عبيد ، فقال : هذا والله الطعام ، وأصبح فأمر بجزور فنحرت ، ثم قال لبنيه وغلمانه والزبيدي . احترزوا ( 4 )
--> ( 1 ) : في ج " الفجار " . ( 2 ) روى ياقوت هذه القصة كلها في " حجر " عن أبي عبيدة بن معمر بن المثنى ، بخلاف يسير في بعض الألفاظ . ( 3 ) كذا في معجم البلدان . وفى الأصول : " آكاما وشجرا طوالا " وهو تحريف . ( 4 ) كذا في معجم البلدان . وفى ج : " اجتزوا " .